grandhunters

منتدى الصيد المصرى (منتدى عربى يتناول كل ما يخص الصيد والاسلحه)


    اكثر الضوارى دهاءا

    شاطر
    avatar
    ادهم محمود محمد

    عدد المساهمات : 152
    نقاط : 229
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 31/12/2010
    العمر : 55
    الموقع : جدة المملكة العربية السعودية

    اكثر الضوارى دهاءا

    مُساهمة من طرف ادهم محمود محمد في الأربعاء يناير 12, 2011 10:55 pm


    لقد أتقن أكبر قطيع ذئاب في أميركا الاستراتيجيات القديمة، والتي كانت سببًا في جعل الذئاب أقوى ضواري القارة وحياتها مرتبطة بحياة ذئاب إفريقيا ألا وهي الكلاب البرية.
    كيف تغلبت قطعان الذئاب والكلاب البرية على تحديات الماضي؟ وما التهديدات الجديدة التي عليها مواجهتها فيما تناضل من أجل حماية فصيلتيها؟
    اتخذ الذئب من شمالي هذه القارة موطنا له قبل مئات آلاف السنين كما يعتقد العلماء، واختار أصعب ظروف العيش وأكثر المناخات تطرفًا، مهما كانت أسبابه فقد غدا الضاري الأقوى وترردت أصداء عويله عبر القارات الثلاث، تكمن عوامل نجاحه كحيوان ضار هنا في المهارات والاستراتيجيات الخاصة التي وهبه الله إياها في هذه الأرض القاسية حيث فشلت الضواري الأخرى وماتت.

    بدأت أسرار هذه الاستراتيجية كما يخبرنا العلماء قبل أكثر من خمسة وثلاثين مليون سنة، في وقت ما خلال الانزياح القاري الأعظم لبانجيان وجوندوانا رسم طريق الذئب وكذلك قريبه الكلب البري في الجنوب والذي يسمى بكلب إفريقيا الصياد، اختارت الكلاب البرية إفريقيا بشكل حصري كأرض للصيد وكان ذلك خيارًا خطراً إذ لم تكن الضواري الأولى هناك وكان عليها مواجهة خطر القطط الكبيرة والضباع باستمرار، يظن العلماء أنه قبل قرابة أربعة ملايين سنة كان ابن آوى صغيرًا وكثيف الشعر وقد كان لاحمًا وآكل نباتات في الوقت نفسه.
    وعلى مر الزمن أصبحت الكلاب البرية والذئاب أكثر الضواري أكثر إرهابًا على الأرض وقد اختارت أراض مختلفة على الأرض ولكنها احتلت المكانة ذاتها في بيئاتها الجديدة، تتابع هذه القصة أحداث قطيعين على قارتين مختلفتين، قطيع الذئاب وهو قطيع قمة درويت في شمالي أميركا في متنزه يالوستون، وقطيع الكلاب البرية في محمية ماديكوي.

    ما هي الروابط المشتركة بين القطيعين؟ وما أسرار جنودهما الجماعية لم تتشابه استراتيجيتهما بالرغم من الاختلاف الكبير في منطقتيهما؟
    بطلوع نهار جديد في ماديكوي تتبعنا تحركات قطيع الكلاب البرية فيما استيقظ وانطلق بحثاً عن الفرائس، الكلاب من الضواري القليلة في إفريقيا التي تصطاد خلال النهار، وهذا يخفف المنافسة بينها وبين ألد أعدائها - الأسود والضباع التي تنشط ليلاً في الغالب -، لقد زودت الكلاب الرئيسة بأطواق ليتمكن العلماء من إيجادها ومراقبة القطيع بانتظام.
    عادة ما تتجمع الكلاب البرية قبل الصيد وتركض حول بعضها بعضًا مصدرةً أصواتا تعبر عن إثارتها وتعزز وحدتها كفريق صيد، وهذا ربما يشبه تحمس فريق قبل مباراة كبرى عند البشر، قد يبدو التجمع أشبه باللعب ولكن حينما تنطلق الكلاب تكون جادة في سعيها، تعتمد الكلاب على حاسة بصرها بشكل أساسي للصيد لا حاسة شمها، ولذلك فقد تمشي أو تهرول لمسافات طويلة غالبًا حتى ترى فريستها وعادة ما تكون ظبية صغيرة أو متوسطة الحجم كالإنبالا وبالطبع تستعين بجميع حواسها الأخرى لمساعدتها خلال الصيد، وغالبًا ما يجفل مجرد ظهورها الفرائس فتعدو أمامها، يتوقف الكلب القائد محاولا رصد حركة بين الآجام.
    وتشتم مجموعة قريبة من حيوانات النو رائحة الكلاب وتهرب، ويبدأ الصيد.
    تترأس الكلاب المخضرمة عملية الصيد وغالبًا ما يكون الذكر أو الأنثى القائدة، بعد تفريق الفرائس تستطيع الكلاب الانفصال عن الفريق ومطاردة الفريسة أو الانضمام إليه مجددًا واستبدال الكلاب المتلكأة فيه.
    عند الاقتراب من الفريسة يمسكها الكلب القائد من قائمتها أو من بطنها أو حتى أنفها مستغلاً خبرته الطويلة في تفادي ركلة ساحقة أو طعنة قرن، تتجمع بعد ذلك بقية الكلاب على الفريسة وتقتلها.
    لقد قتل القطيع حيوان نو يانعًا، وهو ليس فريستها المعتادة في جنوب إفريقيا.
    تميل الكلاب البرية كما الذئاب إلى التأقلم مع بيئتها، وعادة ما تتخصص في اصطياد أكثر الفرائس شيوعًا بالمنطقة، وبالنسبة إلى الذئاب قد تكون الألكة في محمية يانوستون أو فيران المسك في المنطقة القطبية الشمالية العليا أو اليمنى في شمال كندا، وفي ماديكوي المشهورة بأعداد النو الكبيرة تتمثل العلاقة بين الضاري والفريسة بالنظام الطبيعي لم يسبق للكلاب البالغة في ماديكوي صيد النو قبل تغيير موقعها، وقد نقلت إلى هنا كمجموعة ثانوية في حال انهارت المجموعات الكبرى بسبب انتشار عدوى مرض ما مثلاً، وشمل القطيع الأصلي مزيجًا فريداً من ثلاث إناث تربت في الأسر وثلاثة ذكور تربت في البرية في محمية كروجر الوطنية وقد نجح الدمج بينها وشكلت الكلاب قطيعاً.
    غالبًا ما يستطيع قطيع من الذئاب أو الكلاب البرية قتل الفريسة والتهامها في غضون دقائق فيما تكون الأسود لا تزال تخنق فريستها، لقد امتلأت بطون الكلاب، وترحل تاركة القليل للحيوانات القمامة ولهذا الأمر فوائده، فبالتهام الفريسة بسرعة يخف خطر اجتذاب الضواري المنافسة.
    وفيما ينهي الكلب الأخير وجبته هنا في منتصف شتاء إفريقيا نرى أن ذئاب يالستون قد اصطادت فريسة أيضاً في وسط الصيف، هذا هو الذئب رقم واحد وعشرين وهو قائد قطيع قمة درويد، لقد كان من بين أولى الذئاب التي تولد في يالستون بعد نقلها إلى هنا في سنة 1995، وقد أعيدت الذئاب إلى يالستون بعد أن انقرضت محليا قبل سبع وخمسين سنة وسرعان ما جعلت يالستون موطنها مجددا، وخاصة قطيع قمة درويد المزدهر.
    وضع طوق على الذئب رقم واحد وعشرين بما أنه الذئب الرئيس وذلك ليتمكن العلماء من متابعة القطيع ومراقبته يوميًا، هذه الذئبة الداكنة اللون هي أنثاه القائدة لقد منحت الذئاب أرقامًا بدل من الأسماء، وغالبًا ما تعكس الأرقام التسلسل الذي تمت فيه إعادة الذئاب إلى يالستون أو تسلسل ولادتها هناك، رقم واحد وعشرين ذكر قائد شديد الاعتزاز بنفسه ويسهل فراؤه الكث وحجمه الكبير علينا رؤيته وهو لا يخشى البشر كباقي الذئاب لكنه لا يتحمل وجود القيوت، ومع أننا شاهدنا رقم واحد وعشرين يمسك بكثير من حيوانات القيوت ويعنفها فلم نره يومًا يقتل أيا منها وغالبًا ما تقتل الذئاب حيوانات القيوت باعتبارها منافسة لها على طعامها.
    هذا القيوت الموفق فبالرغم من قوة الذئب واحد وعشرين الشديدة فقد أحجم عن قتله القتل ليس مسألة صعبة بالنسبة للذئب في الربيع فهو وقت الوفرة وتحتاج الجرار خلاله إلى العناية لتكبر قبل حلول الشتاء، لقد أنجبت الذئبة رقم اثنين وأربعين ستة جراء لهذا الموسم وهو معدل عدد جراء الذئاب العادي في كل بطن، وبعكس الكلاب البرية تستطيع الذئاب أخذ وقتها في التهام غنيمتها وذلك لعدم وجود ضوار أخرى تستطيع تحدي القطيع.
    فيما تتسلق الجراء التلة لاستكشافها يحمل الذكر القائد جزءًا من فريسته ولكنه لا يتوجه إلى وجاره، فهو يحمل الطعام إلى الذئبة مائة وستة، وهي أنثى رمادية تقليلدية، لديها أيضاً مجموعة جراء وهي على الأرجح من نسل الرقم واحد وعشرين، وجود مجموعتي جراء في القطيع الواحد ليس أمراً مستغربًا وسيعتني الرقم واحد وعشرين بالاثنين معاً، إن جراءها أصغر سنًا، لذا لن تغادر الوجار في الأسابيع الثلاثة الأولى إلا لفترة وجيزة إذ لا تستطيع الجراء تعديل حرارة جسمها بعدُ وعليها البقاء معها طوال الوقت تقريبًا لتدفئتها.
    ستستمر الجراء في الرضاعة قرابة ثلاثة أسابيع، ثم تتمكن بعد ذلك من التهام اللحم شبه المهضوم الذي تتقيأه الذئاب البالغة، لا يتردد الرقم واحد وعشرون في عبور طريق وادي لامار فهو لا يخشى البشر فيما تقترب باقي الذئاب من الطريق بحذر، ويستطيع الذكر القائد هنا حمل طعامه لمسافات طويلة دون أن يتحداه أحد، أما في إفريقيا فتخلف الكلاب البرية أثر رائحة تجتذب أعداءها إليها، تملأ الكلاب البرية بطونها ثم تنقل الطعام فيها إلى إناثها المرضعة وتتقيأه لها.


    إنه وقت شتاء في ماديكوي والأنثى القائدة ترضع جراءها أيضاً بانتظار عودة الكلاب التي تلتهم الفريسة في السهول السفلى، تستطيع كلبة برية واحدة أن تنجب خمسة عشر جروًا في بطن واحدة، فيما تنجب إناث الذئاب من خمسة إلى ستة جراء في السنة الواحدة، غالبًا ما يكون هناك كلاب في الوجار لرعاية الجراء والسماح للأنثى القائدة بالذهاب بنفسها إلى الفريسة في حال كانت قريبة ويلعب الذكر الآن هذا الدور، فيما تشارك الأنثى قطيعها في التهام خنزير إفريقي بري بالأسفل.
    تقوم معظم الكلاب البالغة برعاية الصغار من وقت لآخر فمعظمها شقيقاتها فيما خلا الزوجين القائدين، وسيشاركان بشكل غير مباشر في زيادة نسل القطيع، أي زيادة أعداد القطيع، وأخيرًا بعد امتلاء بطنها وأثدائها تعود الأنثى لإرضاع جرائها، لقد غدا وادي لامار بني اللون وجافًا مثل ماديكوي تقريبًا ويشهد لعب الجراء وإقامتها الروابط مع تقدم الخريف، ولكن بوجود آلاف حيوانات الألكة في السهول وكثرة الأفواه الجائعة ينتهي وقت اللعب سريعاً ويبدأ البحث عن الطعام، لقد انقسمت الذئاب الآن وهي تراقب عدة مجموعات من الألكة عن كثب، وغالبا ما تصبح الحيوانات الجريحة أو الضعيفة بينها فريسة للذئاب لأن الألكة الصحيحة سريعة جدًا بالنسبة إليها، كما تتمتع بمجموعة دفاعات قوية جدًا، ولا يمكن إمساكها بسهولة في غياب عنصر المفاجأة، لقد ساد القلق عائلة الألكة هذه إذ يتردد صغيرها في عبور النهر رغم اقتراب الذئاب، وفي النهاية يعبر الألكة الصغير النهر مع أمه.
    تكون الألكة أكثر عرضة للخطر في الماء، وقد أمسكت الذئاب بالعديد منها قرب أو داخل الأنهار والجداول إذ تبطئ المياه حركتها وقد يتسبب عدم استواء قعر النهر بتعثرها أحيانًا، تقوم الذئاب أيضاً بحمل قطيع من الألكة على الهرب لرؤية ما قد يحصل، وإن تلكأ أحدها فستغتنم الفرصة وتنقض عليه، من الاستراتيجيات التقليدية الأخرى التي تستخدمها الكلاب البرية والذئاب فصل القطيع وتفرقة الحيوانات الفردية.
    بالهجوم من عدة جهات تحقق الذئاب هدفًا استراتيجيًا آخر ألا وهو بث الفوضى لقد انقسمت الألكة الآن إلى مجموعات صغيرة وقطعان مذعورة وإن وفقت الذئاب فقد توجه أحد حيوانات الألكة المتاعب.
    لقد أُبعد هذا الذكر اليافع عن حماية قطيعه وأمسى وحيدًا وأمسى صيده مسألة وشيكة بعد هجوم الذئاب من كل صوب.
    بعد قتل الفريسة هناك تراتبية في التهام الطعام لدى الذئاب بعكس الكلاب البرية ويأكل الزوجان القائدان أفضل الأجزاء أولاً، أما الذئاب بالمرتبة الثانية وأدناها فستأكل بعدهما ما يتبقى منهما وفي هذه الحالة يتقبل الرقم واحد وعشرون مشاركة ذئب بمرتبة أدنى منه طعامه فقد أوشك على الانتهاء من الأكل، تشكل الفريسة دائمًا فرصة جيدة لتوحيد القطيع والاستمتاع.
    الكلاب البرية في ماديكوي لا تلهو إذ يتربص بها أكبر عدو لها في منطقتها، بوجود الأسود على مقربة منها تمسي الجراء النامية مهددة ففي حال اكتشفت الأسود وجودها ستقتلها جميعًا على الأرجح.
    الأسود غريمة الكلاب البرية منذ القدم ولطالما انتهت المواجهات معها بمقتل الكلاب البرية، في مايديكو وحدها تم تسجيل مقتل ستة كلاب على يد الأسود ويتفرض أن أربعة أخرى وقعت ضحيتها أيضاً.
    لقد سمعت الأسود شيئًا لذا تقوم بتركيز انتباهها على الصوت، لقد التقطت الكلاب البرية رائحة الأسود القريبة، لا تعرف ما عليها فعله فهي لا تستطيع الهرب لأن الجراء عاجزة عن اللحاق بها، كما أنها لا تستطيع الدفاع عنها خلال مواجهة ضارية أيضاً، وتقترب الأسود أكثر ولكن لحسن الحظ تمر بقرب الكلاب دون أن تشم رائحتها لكن الأسود قد فاجأت أحد الكلاب البرية على الأرجح وتظهر جيفته المشوهة الحديثة العهد آثار أنياب شبيهة بعضات الأسود.
    تجوب الأسود المنطقة مسببة موجات من القلق بين الحيوانات الأخرى في السهل، بعد انتهاء الخطر المباشر تستريح الكلاب مجددًا ولكن ليس لوقت طويل، ففيما تقبع الأنثى في الوجار ستقوم الكلاب البالغة بالصيد كل يوم تقريبًا والفرائس قريبة.

    قريبًا سيتحول القطيع من عائلة تنام وترعى أفرادها إلى مجموعة صائدة مخيفة، يدب الذعر في القطعان الموجودة في المنطقة عند رؤية تحرك الكلاب البرية، وينفصل ظبي ماء عن باقي القطيع فتلحق به الكلاب، وينعطف ظبي الماء ويسلك طريقا خاطئا، وهذا القرار سيكون سببا في نهاية حياته إذ سيواجه قريبًا سياج حدود ماديكوي والكلاب وراءه ولن يستطيع الهرب.
    وتظهر قوة القطيع الكبرى فيما يجر ظبي الماء الذي يزن عشرات الكيلو جرامات بسهولة، لقد أُثبتت فاعلية استراتيجية " فرق تسد " التي تمارسها الكلاب البرية مجددا ولكن عند التهام الفريسة وبعكس الكثير من الضواري تنعدم تراتبية التهام الطعام عند الكلاب البرية دون حصول أي عراك يذكر، لكن الكلاب الأكبر سنًا غالبا ما تفسح المجال للكلاب الأصغر سنا والجراء وتسمح لها بالأكل أولاً.
    لقد التهمت الكلاب البرية فريستها في دقائق وهي تحمل معظم طعامها في بطونها لتتقيأه لجرائها، لا تملك هذه الكلاب وقتًا للصراع على من سيأكل أولاً فقد يلتقط أي ضارٍ آخر رائحة فريستها ويسلبها إياها، وبمواجهتها بالخطر تبدو فكرة السماح للحيوانات التي لا تستطيع الصيد بنفسها بالأكل أولاً منطقية عند اللزوم.
    إن الجراء الضعيفة التي تسمح لها الكلاب البالغة بالأكل الآن ستنمو وتزداد مهارة مما سيفيد القطيع لاحقًا، وبهذا ستكافئ هي بدورها كل فرد على عمله الجماعي، لا يشكل قطيع الذئاب قمة دروي تهديدًا بالنسبة إلى البايسون حتى الآن لكن الصغار البايسون ضعيفة وكلما اقتربت الذئاب توضع الذئاب في وسط القطيع الذي يحيط بها، ستستمر الذئاب في اختبار حيوانات البايسون بانتظار أن ترتكب خطئًا أو يظهر حيوان ضعيف بينها أو تحظى بفرصة لصيدها، تم تسجيل اصطياد الذئاب لحيوانات البايسون في مناطق أخرى من يالستون، لكن الألكة أكثر وفرة في لامار وهي فريسة أسهل للصيد.
    يميل القطيع إلى التحدي اليوم ويختبر كل شيء في طريقه تقريباً، في هذا الوقت بوجود الجراء في الوجار ووفرة الفرائس ستمارس الذئاب الصيد يوميًا تقريباً، تعلم الذئاب أن وعول شائك القرن سريعة القرن ومع ذلك تتحين تعثرها والفرصة لصيدها.

    لكن التوفيق اليوم حليف الوعول الشائكة القرن.


    تنتشر ذئاب القطيع في جميع أنحاء الوادي وتعوي منادية رفيقاتها، إن العواء قد يجمع القطيع ويُعلم الذئاب الأخرى في منطقته أو في المناطق المجاورة بوجوده، وأحيانًا يبدو أن الذئاب تستمتع بالعواء وحسب، وهذا على الأرجح يعزز روابط القطيع أيضاً.
    وفيما يبرد الطقس مساء تهرع الذئاب للانضمام إلى القطيع من جميع أنحاء الوادي.
    مع انتهاء الصيف تتجمد المياه الجارية في لامارك، فقد حل الشتاء في المنطقة.
    في هذا الوقت تمسي الذئاب أكبر من الكلاب البرية بنصف قدم، وبمساعدة فروها الكثيف الذي وهبها الله إياه تستطيع تحمل ثلوج التندرا العميقة والحرارة الشديدة الانخفاض، إن معظم هذه المخلوقات التي وهبها الله القدرة على التكيف لتحمل الشتاء القاسي والتي عاشت حياة سهلة في الربيع عليها الآن بذل جهد أكبر للحفاظ على نفسها ، أصبح معظم طعام الحيوانات العاشبة تحت الثلوج وعلى الحيوانات بذل جهد أكبر بكثير لمجرد إيجاد الطعام، وكما هي الحال دائمًا سيقضي الشتاء على الحيونات الضعيفة والجائعة، ولكن يبدو أن بعض الحيوانات تجد بعض الوقت للهو حتى في الشتاء.
    يتحلى الذئب بمجموعة فعالة من الحواس التي يستخدمها لمواجة الطقس القاسي يعتقد أن الذئاب تستطيع شم رائحة الفريسة عن بعد ميل، وفي المناطق المنبسطة تستطيع سماع الصوت عن بعد يصل إلى عشرة أميال، أظهرت الدراسات أن الذئاب تتعلم بشكل أسرع من قريبتها الكلاب الأليفة، ويمكنها تعلم تنفيذ أعمال معقدة، كما أن قدرتها على الاحتمال تحت الشمس وفي الثلج كبيرة جدًا.
    بعد هطول الثلج على الألكة بذلك جهد أكبر لإيجاد الطعام، وهذا ينطبق على الحيوانات الضارية أيضاً، ومع تقدم الشتاء وانهماء الشمس وانخفاض الحرارة نجد قطيع قمة درويد بين الثلوج على مقربة من قطيع ألاكة يبحث عن الطعام، وبالنسبة إلى الألكة لن يقل الطعام فحسب بل أصبحت قيمته الغذائية قليلة أيضاً، على حيوانات البايسون أيضاً الحفر بشكل أعمق في الثلوج لإيجاد طعامها اليومي.
    تتجمع الذئاب على المنحدرات العليا وتبدا ببطء مهمة البحث الصعبة عن الطعام في الثلوج العميقة، إن قطعان الذئاب كما الكلاب البرية، تستطيع قطع مسافات تقارب ثلاثين ميلاً في يوم واحد في بحثها عن الفريسة، وسيذهب القطيع إلى حيث يجد الطعام دون أن يعيقه شتاء أو صيف، وقد تستمتع باللهو قليلاً على الطريق كما يحصل اليوم معززةً الروابط بينها والتي تشبه روابط الثقة والوفاء والاحترام لدى البشر.
    الحيوانات الأقوى في هذه المسرحية هما الزوجان القائدان على ما يبدو ويهيمنان على بقية الذئاب وغالبًا ما ينتصبان أكثر من البقية ويرفعان شعر أعناقهما ليبدوا أكبر حجمًا في فريق يعرف فيه كل ذئب مكانته تحدد الأدوار بشكل واضح وهكذا تزداد فعالية تعاون حيوانات القطيع، تقل الإصابات الناتجة عن القتال في هذا النظام، ويجري تركيز الطاقات على الصيد، وقد يخسر قطيع الذئاب قوته إن استمر في إضاعة الوقت والطاقة على القتال والعراك، كثيراً ما تلهو الذئاب وتبدو غير آبهة بالفرائس القريبة لبعض الوقت، وفجأة تتغير تصرفاتها، وتبدأ أو تعاود الصيد.
    في لعب الأدوار عند الذئاب تجعل الذئاب غير القائدة نفسها أصغر حجمًا مقابل القائدة منها مظهرة خضوعها وتسمح للذئاب المهيمنة حتى ببطحها أحياناً ومباعدة قوائمها، هناك تراتبية أخرى في القطيع يحددها العمر عادةً إذ تهيمن الذئاب الأكبر سناً على الأصغر منها، وقد تهيمن الذئاب البالغة على الجراء اليافعة وتهيمن تلك الأخيرة على جراء هذا الموسم، في بعض الأحيان قد يخسر ذئب مكانته وينزلق إلى مراتب دنيا في التراتبية، هنا يقوم الذكر القائد بطرح صغير أرضًا ويقف فوقه تأكيدًا على مكانته.
    هذه التراتبية مهمة، وتشكل اللحمة والنظام في قطيع الذئاب فأهمية المجموعة تفوق أهمية الفرد في قطيعي الذئاب والكلاب البرية يجري توكيد الأدوار سريعًا بواسطة الإخضاع بدلاً من العنف الذي قد يولد عنفًا معاكسًا ويجري استعراض الأدوار الواضحة في كل اجتماع للذائاب ليتمكن الفريق من الانتهاء من ذلك وإكمال مهمته الأساسية، ألا وهي الصيد للحصول على الغذاء الكافي للجميع، في النهاية عادت الذئاب للانطلاق من جديد، ولكن بشكل جدي هذه المرة.
    هم الذئاب الأساسي بالطبع إيجاد الفرائس وقد يتم ذلك عن طريق التقاط رائحة الفريسة في الهواء أو رصدها بواسطة حاسة البصر، قطيع الألكة قريب ويبحث عن الطعام في غابات المنحدرات فوق الوادي تماماً، ويتجاهل القطيع ذكر الألكة الموجودة على الحرف الأعلى ويركز على الإناث والصغار اليافعة الأقل تهديدًا، تنتقل الذئاب إلى المرتفعات وربما تتمركز في موقع أفضل.
    إن اقترابها عن علو يفيدها، ويمكنها من تطويق فريستها من فوق، ومن المميزات الإضافية أيضاً أن هذا الأمر يمكن الذئاب من الهبوط بسرعة على المنحدرات نحو الألكة وتبقى خفية بشكل جزئي بسبب وجود الأشجار، ولن يرى قطيع الألكة الذئاب إلا في الدقيقة الأخيرة وثلوج عميقة في الأسفل ستعيق هروبها.
    وتستمر حيوانات الألكة المرتعبة بالدوران باتجاهات مختلفة، فيما بدأ التعب يدب فيها سريعا مما يمنح الذئاب وقتاً ثمينًا للحاق بها وفصل الحيوانات الشاردة، وهذا ما تفعله.
    إن التهام قرابة عشرين ذئبا لهذ الألكة لن يخلف الكثير منها للحيوانات التي تأتي لتقتات بعدها، وهذا ما يجعل كل لقمة ثمينة، يبدأ الزوجان القائدان عادة بالتهام بطن الألكة الطري فيما تنهش الذئاب البقية مواقع الجراح الأخرى، وبعد وقت قصير لا يبقى شيء يذكر من الفريسة وهذه إحدى مساوئ وجود قطيع كبير يريد أن يأكل ناهيك عن الحيوانات القمامة التي تسعى للحصول على وجبة هي الأخرى.

    أي ذئب يستطيع اقتطاع جزء من الطعام لنفسه يأخذه ويبتعد به محاولاً التمسك بغنيمته، ومع أنه لم يبق شيء يذكر من الفريسة تستمر الأنثى القائدة رقم اثنين وأربعين بإبعاد الغربان وتنضم إلى بعض الجراء اليافعة، لتناول بضع قضمات أخيرة.
    إن حلول الشتاء القارص والبارد في يلستون يعني حلول موسم الدفء والوفرة في ماديكوي وفيما يحل موسم تساقط الثلوج الكثيفة في يالستون يكاد الربيع أن ينتهي هنا في إفريقيا وينذر باقتراب الصيف.
    كانت الأمطار غزيرة وهناك بشائر تنبئ بهطول المزيد منها بفضل الله تعالى وفيما يبدأ الموسم الماطر تخضر المروج وتصبح غنية بالطعام للحيوانات العاشبة حتى الفيلة التي تأكل مئات الكيلو جرامات من الطعام اليومية لديها أكثر من حاجتها.
    إن عشب السهول الطويلة المفيدة للحيوانات العاشبة يسهل الصيد على قطيع مادي كوي ويحجب رؤيته.
    إن قائدي قطيع قمة درويد وهما الذئب رقم واحد وعشرين، والأنثى الأصغر حجما بكثير رقم اثنين وأربعين سيقومان بالتزاوج أيضاً في الوقت نفسه تقريباً في فبراير شباط أو مارس أزار لكن الفرق أن جراءهما ستولد في الربيع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، لا في الشتاء، حقق الزوجان القائدان نجاحا في التناسل ويترأسان الآن على الأرجح أكبر قطيع ذئاب في يلستون، وبعد شهرين ونصف حينما تنجب الأنثى القائد رقم اثنين وأربعين جراءها الجديدة - بمشيئة الله تعالى- قد يغدو قطيع قمة درويد أحد أكبر قطعان الذئاب التي تم تسجيلها، فيما تخف قبضة الشتاء تنتقل قطعان كبيرة من البايسون والألكة نزولاً إلى الوديان بحثًا عن الطعام في السهول المكشوفة تجذب هذه القطعان الذئاب التي تتجول بينها بشكل انتهازي وتختبرها هنا وهناك بحثا عن نقاط ضعف.
    الذئاب كما الكلاب غالباً ما تستكشف جميع فرص الصيد المحتملة وكثيرًا ما تزعج الحيوانات الصحيحة البنية والتي تستطيع الدفاع عن نفسها بسهولة، وفي هذا الوقت خاصة تجسد عمل التوازن الحيوي الذي خلقه الله تعالى فهي تفرق القوي عن الضعيف، هذا الاختبار ليس مجرد لعبة، وقد يكون هذا التحريض مميتًا بالنسبة إلى الذئب الذي قد يرتكب خطأ إذ يتمتع البايسون البالغ بمجموعة أسلحة دفاعية جاهزة، ولن يتردد في طعن ذئب أو ركله ركلة مميتة في حين اقترب منه كثيراً، وتكمل الذئاب سيرها بحثا عن فرائس لديها خبرة أكبر في صيدها وتقابل قطيعًا قد يتخطى تخيلات أي ذئب. مئات من الألكة تنزل من الجبال سعيًا وراء الطعام الموجود في وادي لامار.
    القطيع مصمم على بلوغ عشب أرض الوادي بالأسفل لذا تتمركز الذئاب بموقع مثالي فوقه، تنفصل بعض الذئاب عن القطيع وتبدأ في غربلة الحيوانات الموجودة في مؤخرته، وتوشك مجموعة من الذئاب على النجاح في فصل ألكة عن القطيع، فيما تجزئ هذه المجموعة قطيع الألكة مازالت المجموعة الرئيسية على المرتفعات تراقب وتنتظر.
    تقترب الذئاب أكثر فتبتعد بعض حيوانات الألكة، لكن الذئاب تتحفز للركض عندما تبدأ الألكة بذلك.
    بالنسبة إلى الكلاب البرية والذئاب على السواء قد تكون المطاردات قصيرة وغير منتظمة إن لم تمسك بالحيوان سريعا ولا تلبث أن تتوقف وتعيد تقييم فريستها وتتحين فرصة أخرى.
    قد تبدو هذه العملية بطيئة وغامضة في البداية، وقد تجابه الألكة الذئاب عدة مرات خلال هذه المواجهة، لكن هذه التكتيكات تتوضح في النهاية، تقسم الذئاب قطيعها لتنفيذ استراتيجيتها الأساسية وهي تفرقة فرائسها وبث الفوضى بينها ثم تنتقي الحيوان الذي يقع في الخطأ، ويتجزأ القطيع الضخم ببطء إلى مجموعات صغيرة وتمسي هي بدورها أصغر وأضعف تدريجياً.
    يستطيع ذئب بمفرده قتل ألكة لكن العمل ضمن عدة فرق يقسم الجهد ويزيد فرص الصيد، وتركض مجموعة صغرى نحو الأمان والحماية المتوفرين في القطيع الأساسي الذي بقي بمنأى عن الإثارة إلى الآن ولا يلبث أن يتفكك القطيع مذعورًا من الفوضى والمعمعة الجارية وراءه، وهذا يناسب الذئاب تماماً ومجددا يمكن استغلال المواقع المرتفعة المفضلة للذئاب لرؤية فرائسها وأفراد قطيعها بوضوح أكبر.
    إن رؤية ما تفعله الذئاب الأخرى وموقعها سيساعدها على إعانة قطيعها، وقد تعدو الذئاب والكلاب البرية على السواء أو تتباطأ أو تتراجع أو تتوقف بكل بساطة بانتظار إشارات بصرية لتستغل ذكاءها الشديد وتضع نفسها في موقع أفضل فيما يتعلق بالآخرين.
    لقد كانت مطاردة طويلة وصعبة، ومجددا التهمت الذئاب الجيفة خلال دقائق ومع ذلك فإن الحيوانات القمامة المتمثلة بحيوانات القيوت والغربان قد ظهرت فجأة، وبعد ابتعاد الذئاب تقوم حيوانات القيوت بالتهام القليل المتبقي من الجيفة، لكن القيوت الوحيد لم يحسب حسابا للذئب رقم واحد وعشرين الذي يعد بحث القيوت عن الطعام في جيفته إهانة شخصية له على ما يبدو.


    في الجهة الأخرى من العالم حيث ولى الشتاء تمكنت الكلاب البرية أيضاً في ماديكوي من العثور على فريستها حديثاً، وها هي تحمل الطعام في بطونها إلى وجارها لإطعام الجراء، ويقع الوجار الجديد على رابية نمل أبيض، إن رؤية الجراء تحث الكلب الأول على التقيؤ وتتجمع الجراء للحصول على نصيبها من اللحم الطازج.
    تستطيع الجراء الكلاب البرية والذئاب التهام اللحم بعد أسبوعين أو ثلاثة من ولادتها، وكثيرا ما يثير منظر أو رائحة الجراء الحيوانات البالغة حتى تتقيأ اللحم الذي حملته لها من الطريدة وقد تقضم الجراء فم الحيوانات البالغة برفق أو تلعقها لتحثها على التقيؤ عند خروج الجراء تلتزم الكلاب البالغة الحذر، وتراقب الأرجاء جيدًا، تنتقل الجراء الآن إلى اللعب بعد أن امتلأت بطونها تزن الجراء الكلاب البرية قرابة نصف كيلو جرام عند ولادتها ولكنها تكتسب وزنًا إضافية كل أسبوع خلال الأشهر الثلاثة الأولى كما هي الحال مع جراء الذئاب وتنمو بسرعة كبيرة حتى إنها تبلع وزن الكلاب البالغة وهو ثلاثة كيلو جرامات تقريباً في فترة تتراوح بين ستة أشهر وسنة.
    لقد ولدت أربع إناث على الأقل ومن ضمنها الذئبة القائدة رقم اثنين وأربعين وتقوم الجراء المختلفة للمرة الأولى برحلات قصيرة خارج أوجارها الموجودة في أماكن مختلفة بوادي لامار.
    وفي الإجمال يرتفع عدد ذئاب القطيع بسبب الولادات الجديدة إلى سبعة وثلاثين ذئبًا بشكل مذهل.
    بغياب الأم يأخذ الجراء في الابتعاد كثيراً عن الوجار وتوسع آفاقها شيئاً فشيئا وتقوم باكتشافات جديدة كل دقيقة، لكل جرو شخصيته المميزة كالذئاب البالغة وهذا ربما يشكل سر نجاح قطيع الذئاب.

    فبعضها جرئ ومغامر، فيما بعضها الآخر خجول، وقد تصبح الجراء جريئة ذئاب بارعة في صيد الحيوانات الكبيرة، فيما تبرع الجراء الخجولة في صيد الفرائس الأصغر حجمًا والمشاركة في تحمل مسؤولية إطعام القطيع، للجراء فرصة كبيرة لبلوغ حجمها الأقصى قبل نهاية السنة -إن شاء الله تعالى-.
    لقد أظهرت الدراسات أن الذئب إذا لم يحصل على تغذية مثلى خلال سنته الأولى فسيبقى صغيرًا على الأرجح بعد أن خسر فرصته في أن يكبر في طور النمو، سبحان الله العظيم، يبدو أن هذا النمو السريع في السنة الأولى يهدف إلى تزويد الجراء بالقدرة على التنقل لمجارة القطيع المرتحل بأسرع وقت يبلغ معدل بقاء جراء الذئاب على قيد الحياة في سنته الأولى ستين بالمائة، أما عند الكلاب البرية فتنخفض هذه النسبة إلى خمسين بالمائة أو أقل، لم يخسر قطيع ذئاب قمة درود جروًا واحداً خلال سنتين على التوالي وقد بلغت نسبة بقاء الجراء فيه على قيد الحياة بفضل الله تعالى نسبة مائة بالمائة.
    بعد عودة الأم تنضم إليها الجراء للرضاعة، وسيتم فطامها حينما تبلغ من العمر تسعة أسابيع، تذهب جراء الكلاب البرية لصيد الطيور الآن بعد أن أصبحت أكبر بقليل.
    إن الفضول الشديد الذي تتميز به الذئاب والكلاب البرية يشكل ميزة جوهرية لديها، ويجعلها من أنجح مجموعات الضواري على الإطلاق وهي مستعدة لمراقبة أي مخلوق تقابله تقريباً واستكشافه واختباره وهكذا تتعلم شيئاً جديدًا كل مرة.

    إن المحافظين على البيئة في وادي لامار يتعلمون أيضاً ويراقبون تحركات قطيع الذئاب عبر متنزه يالستون الكبير للمساعدة في حماية الذئاب، تتبع هذه الطائرة الإشارات الصادرة عن طوق الذئب وتقوم بجمع المعلومات القيمة عن الذئاب وتحديثها ويجري تتبع كل قطيع ودراسة حجمه وتحركاته ومنطقته ونطاقها على مر الفصول، وقريبا سيصبح لدى المحافظين على البيئة ملف عن سبعة وثلاثين ذئبا منتشرا تحتهم مما يؤكد أن عملية نقلها إلى هذا المتنزه الكبير كانت ناجحة ففي سنة أربع وتسعين لم يكن هناك أي ذئب في المتنزه أما الآن فيقدر عددها بمائتين وستة وعشرين في المنطقة.


    يولد اليوم في يالستون ذئاب يفوق عددها عدد الذئاب التي نقلت إلى هنا في البداية، لا شك أن المحافظين على البيئة قد شهدوا ازدايد أعداد الذئاب بشكل يفوق أكثر توقعاتهم تفاؤلاً مما يثبت أن متنزه يالستون ليس مجرد بيئة مناسبة وإنما هو موطن تزدهر فيه الذئاب - بفضل الله تعالى - كما كان في السابق.
    وفي ماديكوي أيضاً لدى الجراء قصة نجاح خاصة بها، اليوم ليس يوماً عاديًا بالنسبة إليها فهي تشاهد الكلاب البالغة وهي تنطلق للصيد بجدية جديدة، ثم تتحرك الجراء ببطء الواحدة تلو الآخر للحاق بالكلاب البالغة إذ ستتبع اليوم عائلتها في أولى رحلات صيدها، قد لا تشارك الجراء بشكل فعال في الصيد، لكنها ستلحق بالقطيع وتجاريه وتتم وجبتها الأولى بعيدا عن الوجار مشكلةً مجموعة جديدة قادرة على النمو - بفضل الله تعالى-، وقد تساعد جنسها في صيد الفرائس عما قريب.
    في يالستون أيضاً تركض الذئاب حرة منذ أكثر من خمس سنوات، بعد ندرتها في هذا المكان طوال ثلاثة أرباع قرن.
    ومع أن آلاف الأميال تفصل بين القطيعين فهما يتشاركان في الغريزة التي فطرهما الله عليها، فتكتيكاتهما واستراتيجياتهما وبنية عائلتيهما وحبهما للعب ومهارتهما المميزة في تربية الجراء هي نفسها في جميع القارات وعلى مر الأزمنة وبسبب مميزاتهما الكثيرة التي وهبهما الله إياها يملكان ما يحتاجان إليه لاصطياد الفرائس والعيش إلى ما شاء الله تعالى.
    avatar
    galal khalifa

    عدد المساهمات : 604
    نقاط : 773
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 23/11/2010
    العمر : 53
    الموقع : القاهرة

    رد: اكثر الضوارى دهاءا

    مُساهمة من طرف galal khalifa في الجمعة يناير 14, 2011 1:24 am

    يا ذهبي انت كدا عملت مرجع بري وبحري وجوي لجميع الاعضاء وخلتنا كلنا علماء في الحياة البرية تسلم ايدك والف شكر لك
    avatar
    ادهم محمود محمد

    عدد المساهمات : 152
    نقاط : 229
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 31/12/2010
    العمر : 55
    الموقع : جدة المملكة العربية السعودية

    رد: اكثر الضوارى دهاءا

    مُساهمة من طرف ادهم محمود محمد في السبت يناير 15, 2011 2:05 am

    ميرسى يا جلال بيه على مرورك وتعليقك الجميل جزاك الله خير ..

    درويش511

    عدد المساهمات : 96
    نقاط : 150
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 31/12/2010

    رد: اكثر الضوارى دهاءا

    مُساهمة من طرف درويش511 في الأحد يناير 16, 2011 8:28 am

    صور للزئاب
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 11:19 am