grandhunters

منتدى الصيد المصرى (منتدى عربى يتناول كل ما يخص الصيد والاسلحه)


    اجبن واحيل واشجع الفرسان العرب

    شاطر
    avatar
    ادهم محمود محمد

    عدد المساهمات : 152
    نقاط : 229
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 31/12/2010
    العمر : 55
    الموقع : جدة المملكة العربية السعودية

    اجبن واحيل واشجع الفرسان العرب

    مُساهمة من طرف ادهم محمود محمد في الإثنين يناير 24, 2011 10:05 pm

    اسعد الله صباحكم بكل خير

    قرات هذه القصة فاعجبتنى .. اتمنى ان تنال رضاكم

    دخل عمرو بن معد يكرب الزبيدي على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال عمر : أخبرني عن أجبن من لقيت وأحيل من لقيت وأشجع من لقيت
    قال عمرو : نعم يا أمير المؤمنين خرجت مرة أريد الغارة ، فبينما أنا سائر إذا بفرس مشدود ورمح مركوز ، وإذا رجل جالس كأعظم ما يكون من الرجال خلقاً ، وهو محتب بحمائل سيفه، فقلت له : خذ حذرك فإني قاتلك . فقال : ومن أنت ؟ قلت : أنا عمرو بن معد يكرب الزبيدي ، فشهق شهقة فمات . فهذا يا أميرالمؤمنين أجبن من رأيت
    وخرجت مرة حتى انتهيت إلى حي فإذا أنا بفرس مشدود ورمح مركوز ، وإذا صاحبه في وهدة يقضي حاجته ، فقلت : خذ حذرك فإني قاتلك . فقال : ومن أنت ؟ فأعلمته بي
    فقال : يا أبا ثور ما أنصفتني أنت على ظهر فرسك وأناعلى الأرض، فأعطني عهداً أنك لا تقتلني حتى أركب فرسي ، فأعطيته عهداً فخرج من الموضع الذي كان فيه واحتبى بحمائل سيفه، وجلس فقلت : ما هذا ؟ فقال : ما أنا براكب فرسي ولا بمقاتلك فإن نكثت عهدك فأنت أعلم بناكث العهد . فتركته ومضيت . فهذا يا أمير المؤمنين أحيل من رأيت
    وخرجت مرة حتى انتهيت إلى موضع كنت أقطع فيه الطريق فلم أر أحداً فأجريت فرسي يميناً وشمالاً وإذا أنا بفارس ، فلما دنا مني، فإذا هو غلام حسن نبت عذاره من أجمل من رأيت من الفتيان ، وأحسنهم . وإذا هو قدأقبل من نحو اليمامة ، فلما قرب مني سلم علي ورددت عليه السلام وقلت : من الفتى ؟قال: الحارث بن سعد فارس الشهباء فقلت له : خذ حذرك فإني قاتلك

    فقال: الويل لك ، فمن أنت ؟
    قلت: عمرو بن معد يكرب الزبيدي
    قال: الذليل الحقير ،والله ما يمنعني من قتلك إلا استصغارك
    فتصاغرت نفسي ، يا أمير المؤمنين ،وعظم عندي ما استقبلني به
    فقلت له: دع هذا وخذ حذرك فإني قاتلك ، والله لاينصرف إلا أحدنا
    فقال: اذهب ، ثكلتك أمك ، فأنا من أهل بيت ما أثكلنا فارس قط
    فقلت: هو الذي تسمعه
    قال: اختر لنفسك فإما أن تطرد لي ، وإما أن أطرد لك فاغتنمتها منه
    فقلت له : أطرد لي
    فأطرد وحملت عليه فظننت أني وضعت الرمح بين كتفيه فإذا هو صار حزاماً لفرسه ثم عطف عليّ فقنع بالقناة رأسي وقال : يا عمرو خذها إليك واحدةً ، ولولا أني أكره قتل مثلك لقتلتك
    قال: فتصاغرت نفسي عندي ، وكان الموت، يا أمير المؤمنين أحب إلي مما رأيت
    فقلت له : والله لا ينصرف إلا أحدنا . فعرض علي مقالته الأولى
    فقلت له: أطردلي
    فأطرد فظننت أني تمكنت منه فاتبعته حتى ظننت أني وضعت الرمح بين كتفيه فإذا هو صار لبباً لفرسه ، ثم عطف عليّ فقنع بالقناة رأسي وقال : خذها إليك يا عمرو ثانية
    فتصاغرت عليّ نفسي جداً ، وقلت : والله لا ينصرف إلا أحدنا فاطرد لي فاطرد حتى ظننت أني وضعت الرمح بين كتفيه فوثب عن فرسه ، فإذا هو على الأرض فأخطأته فاستوى على فرسه واتبعني حتى قنع بالقناة رأسي
    وقال: خذها إليك يا عمرو ثالثة ولولا كراهتي لقتل مثلك لقتلتك
    فقلت: اقتلني أحب إلي ولا تسمع فرسان العرب بهذا
    فقال: يا عمرو ، إنما العفو عن ثلاث ، وإذا استمكنت منك في الرابعة قتلتك
    وأنشد يقول
    وكدت إغلاظاً من الإيمـان
    ــــــــــــــــــــــــ إن عدت يا عمرو إلى الطعـان
    لتجـدن لـهـب السـنـــــان
    ــــــــــــــــــــــ أولاً فلـست من بنـي شيـبـــــان
    فهبته هيبة شديدة ، وقلت له : إن لي إليك حاجة
    قال : وما هي ؟
    قلت : أكون صاحباً لك
    قال : لست من أصحابي
    فكان ذلك أشد عليّ وأعظم مما صنع ، فلم أزل أطلب صحبته حتى قال : ويحك أتدري أين أريد؟
    قلت : لا والله
    قال : أريد الموت الأحمر عياناً
    قلت : أريدالموت معك
    قال : امض بنا
    فسرنا يومنا أجمع حتى أتانا الليل ومضى شطره . فوردنا على حي من أحياء العرب
    فقال لي : يا عمرو في هذا الحي الموت الأحمر فإما أن تمسك عليّ فرسي فأنزل وآتي بحاجتي ، وإما أن تنزل وأمسك فرسك فتأتيني بحاجتي
    فقلت: بل أنزلت أنت . فأنت أخبر بحاجتك مني ، فرمى إلي بعنان فرسه ورضيت والله يا أمير المؤمنين بأن أكون له سائساً ، ثم مضى إلى قبة فأخرج منها جارية لم تر عيناي أحسن منها حسناً وجمالاً ، فحملها على ناقة
    ثم قال: ياعمرو ، فقلت : لبيك ! قال : إما أن تحميني وأقود الناقة أو أحميك وتقودها أنت؟
    قلت: لا بل أقودها وتحميني أنت ، فرمى إلي بزمام الناقة ثم سرنا حتى أصبحنا
    قال: يا عمرو قلت: ما تشاء ؟ قال: التفت فانظر هل ترى أحداً؟
    فالتفت فرأيت رجالاً فقلت: اغذذ السير
    ثم قال: يا عمرو انظر إن كانوا قليلاً فالجلد والقوة وهو الموت الأحمر ، وإن كانوا كثيراً فليسوا بشيء
    فالتفت وقلت: وهم أربعة أو خمسة قال: اغذذ السير ففعلت ، ووقف وسمع وقع حوافر الخيل عن قرب
    فقال: يا عمرو ، كن عن يمين الطريق وقف وحول وجه دوابنا إلى الطريق ففعلت ووقفت عن يمين الراحلة ووقف عن يسارها ودنا القوم منا وإذا هم ثلاثة أنفار شابان وشيخ كبير ، وهو أبو الجارية والشابان أخواها ، فسلموا فرددناالسلام
    فقال الشيخ: خل عن الجارية يا ابن أخي
    فقال: ما كنت لأخليها ولا لهذا أخذتها
    فقال لأحد ابنيه: اخرج إليه ، فخرج وهو يجر رمحه فحمل عليه الحرث
    وهو يقول
    من دون ما ترجوه خضب
    ــــــــــــــــــــــــــــــ الذابل من فارس ملثم مقاتل
    ينمي إلى شيبان خير وائل
    ـــــــــــــــــــــــــــ ما كان يسري نحوها بباطل
    ثم شد على ابن الشيخ بطعنة قد منها صلبه ، فسقط ميتاً ،فقال الشيخ لابنه الآخر اخرج إليه فلا خير في الحياة على الذل
    فأقبل الحارث وهو يقول
    لقد رأيت كيف كانت طعنتي
    ــــــــــــــــــــــــــوالطعن للقرم الشديد همتـي
    والموت خير من فراق خلتي
    ـــــــــــــــــــــــــــ فقتلتـي اليـوم ولا مذلتـي
    ثم شد على ابن الشيخ بطعنة سقط منها ميتاً ، فقال له الشيخ : خل عن الظعينة يا ابن أخي ، فإني لست كمن رأيت
    فقال : ما كنت لأخليها ، ولا لهذا قصدت
    فقال الشيخ : يا ابن أخي اختر لنفسك فإن شئت نازلتك وإن شئت طاردتك، فاغتنمها الفتى ونزل
    فنزل الشيخ وهو يقول
    ماأرتجي عند فناء عمـري
    ــــــــــــــــــــــــ سأجعل التسعين مثـل شهـر
    تخافني الشجعان طول دهري
    ــــــــــــــــــــــ إن استباح البيض قصم الظهر
    فأقبل الحارث وهو ينشد ويقول
    بعد ارتحالي ومطال سفري
    ــــــــــــــــــــــــــــ وقد ظفرت وشفيت صدري
    فالموت خير من لباس الغدر
    ـــــــــــــــــــــــــــ والعار أهديه لحـي بكـر
    ثم دنا فقال له الشيخ: يا ابن أخي إن شئت ضربتك ، فإن أبقيت فيك بقية فيَّ فاضربني وإن شئت فاضربني . فإن أبقيت بقية ضربتك
    فاغتنمها الفتى وقال: أنا أبدأ
    فقال الشيخ: هات
    فرفع الحارث يده بالسيف فلما نظر الشيخ أنه قد أهوى به إلى رأسه ضرب بطنه بطعنة قد منها أمعاءه ووقعت ضربة الفتى على رأس الشيخ فسقطا ميتين
    فأخذت يا أمير المؤمنين أربعة أفراس وأربعة أسياف
    ثم أقبلت إلى الناقة فقالت الجارية: يا عمرو: إلى أين ولست بصاحبتك ولست لي بصاحب ولست كمن رأيت
    فقلت : اسكتي
    قالت : إن كنت لي صاحباً فأعطني سيفاً أو رمحاً فإن غلبتني فأنا لك وإن غلبتك قتلتك
    فقلت: ما أنا بمعط ذلك ، وقد عرفت أهلك وجراءة قومك وشجاعتهم فرمت نفسها عن البعير ثم أقبلت تقول
    أبعد شيخي ثم بعد أخوتـي
    ــــــــــــــــــــــــ يطيب عيشي بعدهم ولذتي
    وأصحبن من لم يكن ذا همةٍ
    ــــــــــــــــــــــ هلا تكون قبـل ذا منيتـي
    ثم أهوت إلى الرمح وكادت تنزعه من يدي ، فلما رأيت ذلك منها خفت إن ظفرت بي قتلتني ، فقتلتها
    فهذا يا أمير المؤمنين أشجع من رأيت

    درويش511

    عدد المساهمات : 96
    نقاط : 150
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 31/12/2010

    رد: اجبن واحيل واشجع الفرسان العرب

    مُساهمة من طرف درويش511 في الإثنين يناير 24, 2011 10:58 pm

    روعة روعة روعة بجد قصه ممتازة
    بس مشفتش بصراحة انزل من عمرو دة ابدا ههه
    شكرا على الجهد الطيب
    avatar
    محمد حافظ

    عدد المساهمات : 142
    نقاط : 243
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 24/11/2010

    رد: اجبن واحيل واشجع الفرسان العرب

    مُساهمة من طرف محمد حافظ في الإثنين يناير 24, 2011 10:59 pm

    ملــــــــحـــــــمــــــــــــــة
    عربية من أروع ما قرأت
    عشت و دامت لنا ذخائرك
    يا فهد المنتدى الذهبى
    avatar
    ادهم محمود محمد

    عدد المساهمات : 152
    نقاط : 229
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 31/12/2010
    العمر : 55
    الموقع : جدة المملكة العربية السعودية

    رد: اجبن واحيل واشجع الفرسان العرب

    مُساهمة من طرف ادهم محمود محمد في الثلاثاء يناير 25, 2011 2:29 am

    ميرسى جداا لمروركم العطر
    avatar
    ايهاب ابو الوفا حمدى

    عدد المساهمات : 185
    نقاط : 329
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 30/12/2010
    العمر : 52

    رد: اجبن واحيل واشجع الفرسان العرب

    مُساهمة من طرف ايهاب ابو الوفا حمدى في الثلاثاء يناير 25, 2011 2:31 am

    الفهد الذهبى لااجد كلمات بعد كلمات اخى الحبيب الفنان محمد بك حافظ ملحمة عربية فائقة الروعة عارف ياكارم بك هذه اعتبرها من قصار القصص والاساطير التى تكون بحق غذاء للروح والعقل كم جميلا ان تكون لديك ذخيرة من الثقافة وكم انا مشتاق لرؤيتك سلمت يداك على مواضيعك المميزة والتى محاطة بسياج واسلاك شائكة من الاقتراب منها او ما شابهها لانها لا تخرج الا من فهد ذهبى .
    avatar
    ادهم محمود محمد

    عدد المساهمات : 152
    نقاط : 229
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 31/12/2010
    العمر : 55
    الموقع : جدة المملكة العربية السعودية

    رد: اجبن واحيل واشجع الفرسان العرب

    مُساهمة من طرف ادهم محمود محمد في الثلاثاء يناير 25, 2011 3:01 am

    ميرسى يا ايهاب بيه على مرورك العطر
    واحب اقول للاستاذ درويش ان عمرو بن معد يكرب
    من اشجع فرسان العرب واليك اخى درويش بعض المعلومات عنه .. حاشاه ان يكون نذلا ..

    عمرو بن معد يكرب الزبيدي - الصحابي أبو ثور - من إمراء قبيلة زبيد وشاعر وفارس، اشتهر بالشجاعة والفروسية حتى لُقِبَّ بفارس العرب، وكان له سيف اسمه الصمصامة, وقد شارك في معارك الفتح الإسلامي في الشام والعراق وشهد معركة اليرموك والقادسية، ولم يتخلف عن حرب مع المسلمين ضد أعدائهم قط.

    وكان عمرو بن معد الزبيدي طويل القامة وقوي البنية وحتى إن عمر بن الخطاب قال فيه: الحمدالله الذي خلقنا وخلق عمرو تعجبا من عظم خلقه.

    إسلامه
    مما يروى عن إسلامه، أنه قال لصديقه قيس بن مكشوح حينما بلغهما أمر النبي (صلى الله عليه وسلم): قد ذُكر لنا أن رجلاً من قريش يقال له محمد، قد خرج بالحجاز، يقول: إنه نبي، فانطلق بنا إليه حتى ننظر أمره، فإن كان نبيًّا كما يقول؛ فإنه لن يخفي عليك، كان غير ذلك؛ علمنا، فرفض قيس ذلك، فذهب هو إلى المدينة، ونزل على سعد بن عبادة، فأكرمه، وراح به إلى النبي (فأسلم. وقيل: إنه قدم المدينة في وفد من قومه زُبَيْد، فأسلموا جميعًا.

    مماته
    في يوم اليرموك حارب في شجاعة واستبسال يبحث عن الشهادة، حتى انهزم الأعداء، وفروا أمام جند الله. وقبيل معركة القادسية طلب قائد الجيش سعد بن أبي وقاص مددًا من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ليستعين به على حرب الفرس، فأرسل أمير المؤمنين إلى سعد رجلين فقط، هما: عمرو بن معد يكرب، وطليحة بن خويلد، وقال في رسالته لسعد: إني أمددتك بألفي رجل. الطبراني.

    وعندما بدأ القتال ألقى عمرو بنفسه بين صفوف الأعداء يضرب فيهم يمينًا ويسارًا، فلما رآه المسلمون؛ هجموا خلفه يحصدون رؤوس الفرس حصدًا، وأثناء القتال وقف عمرو وسط الجند يشجعهم على القتال قائلاً: يا معشر المهاجرين كونوا أسودًا أشدَّاء، فإن الفارس إذا ألقى رمحه يئس. فلما رآه أحد قواد الفرس يشجع أصحابه رماه بنبل، فأصابت قوسه ولم تصبه، فهجم عليه عمرو فطعنه، ثم أخذه بين صفوف المسلمين، واحتز رأسه، وقال للمسلمين: اصنعوا هكذا. وظل يقاتل حتى أتمَّ الله النصر للمسلمين. الطبراني.

    وفي معركة نهاوند، استعصى فتح نهاوند على المسلمين، فأرسل عمر بن الخطاب إلى النعمان بن مقرن قائد الجيش قائلاً: اسْتَشِر واستعن في حربك بطليحة وعمرو بن معد يكرب، وشاورهما في الحرب، ولا تولِّهما من الأمر شيءًا، فإن كل صانع هو أعلم بصناعته. وقاتل عمرو في هذه المعركة أشدَّ قتال حتى كثرت جراحه، وفتح الله على المسلمين نهاوند، وظفر عمرو في تلك المعركة بالشهادة، ودفن بقرية رُوذَة من قرى نهاوند.

    هذه بذرة مقالة عن حياة أو قصة صحابي تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.

    أدبه

    له قصيدة رائعة تنم عن اخلاق وشجاعة في اللقاء

    قال عمرو بن معديكرب الزبيدي

    === لَيْسَ الجَمالُ بِمِئْزَرٍ،... فاعْلَمْ، وإِنْ رُدِّيتَ بُرْدَا

    إِنَّ الجَمالَ مَعادِنٌ... ومَناقِبٌ أَوْرَثْنَ مَجْدَا

    أَعْدَدْتُ لِلحَدَثَانِ سا... بِغَةً وعَدَّاءً عَلَنْدْى

    نَهْداً، وذا شُطَبٍ يَقُ... دُّ البَيْضَ والأَبْدَان قَدَّا

    وَعِلْمِتُ أَنِّي يومَ ذا... كَ مُنازِلٌ كَعْباً ونَهْدَا

    قَوْمٌ إِذا لَبِسُوا الحَدِي... دَ تَنَمَّرُوا حَلَقاً وقِدَّا

    كُلُّ امْرِىءٍ يَجْرِي إلى... يَوْمِ الهِياجِ بِما اسْتَعَدَّا

    لَمَّا رَأَيْتُ نِساءَنا... يَفْحَصْنَ بالمَعْزاءِ شَدَّا

    وبَدَتْ لَمِيسُ كأَنَّها... قَمَرُ السَّماءِ إِذا تَبَدّى

    وبَدَتْ مَحاسِنُها التي... تَخْفَى، وكانَ الأَمْرُ جِدّا

    نازَلْتُ كَبْشَهُمُ ولَمْ... أَرَ مِن نِزالِ الكَبْشِ بُدّا

    هُمْ يَنْذِرُونَ دَمِي، وأَنْ... ذِرُ إِنْ لَقِيتُ بأَنْ أَشُدّا

    كَمْ مِن أَخٍ لِيَ صالِحٍ... بَوَّأْتُهُ بِيَدَيَّ لَحْدا

    ما إِنْ جَزِعْتُ ولا هَلِعْ... تُ ولا يَرُدُّ بُكايَ زَنْدا

    أَلْبَسْتُهُ أَثْوابَهُ... وخُلِقْتُ، يومَ خُلِقْتُ، جَلْدا

    أُغْنِي غَناء الذَّاهِبي... نَ، أُعَدُّ لِلأَعْداءِ عَدّا

    ذَهَبَ الذينَ أُحِبُّهُمْ... وبَقِيتُ مَثْلَ السَّيْفِ فَرْدا
    avatar
    ادهم محمود محمد

    عدد المساهمات : 152
    نقاط : 229
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 31/12/2010
    العمر : 55
    الموقع : جدة المملكة العربية السعودية

    رد: اجبن واحيل واشجع الفرسان العرب

    مُساهمة من طرف ادهم محمود محمد في الثلاثاء يناير 25, 2011 3:07 am

    اما عن سيفه الصمصامة فاليك هذه المعلومات عن السيف
    ((الصّمصامة أشهر سيوف العرب))

    لم يبلغ سيف من سيوف العرب ما بلغه "الصمصامة" سيف عمرو بن معديكرب الزبيدي، من شهرة وما مر عليه من أحداث، وما دار حوله من حكايات، رأته في مجال الواقع، ودفعته إلى مشارف الأسطورة، فغدا أشهر من ملوك كثيرين، وهناك أناس لا نجد أنفسنا في حاجة إلى ذكرهم، أو تذكرهم، لولا ارتباط أسمائهم- وإن مصادفة- بهذا السيف الذي توغل بداياته في عالم الحكايات، وتنطوي نهايته في مرحلة رديئة صنعها فساد الحكم.
    عراقة الصمصامة:

    يذكر بعض الرواة أن الملكة بلقيس أهدت إلى الملك سليمان خمسة أسياف هي: ذو الفقار، وذو النون، ومجذوب، ورسوب، والصمصامة.

    وجميعها مشهورة قبل الإسلام، فقد كان ذو الفقار لمنبه بن الحجاج أخذه الرسول منه يوم بدر. ومجذوب ورسوب للحارث بن جبلة الغساني، وذو النون والصمصامة لعمرو بن معديكرب الزبيدي
    (1) أحد مشاهير الأبطال في الجاهلية والإسلام.

    ويروي بعضهم أن "الصمصامة" من بقايا السيوف اليرعشية الحميرية، وأن الملك الحميري علقمة بن ذي قَيْفان أهداه لعمرو بن معديكرب الذي يقول فيه:
    وسيفٍ لابن ذي قَيفانَ عندي = تخيَّرهُ الفتى من عهدِ عادِ

    (2) ولهذا البيت رواية ثانية تنسب "الصمصامة" إلى كنعان جد الكنعانيين:
    وسيفٍ من لَدُنْ كنعانَ عندي = تُخيِّرَ نَصْلُهُ من عهدِ عادِ
    (3) ويقال أن حديد "الصمصامة" من جبل "نقم" في اليمن

    (4)، ويروي آخرون أن حديدة وجدت عند الكعبة، مدفونة في الجاهلية، فصنع منها ذو الفقار، والصمصامة

    (5) وهذه الروايات لا تخلو من المبالغة، وربما كانت من اختلاق عمرو ذاته، وربما سمعها، واقتنع بها فعلاً، أو أضافها الرواة المعجبون مع الأيام، ليضيفوا على أقاصيصهم مزيداً من التشويق والإدهاش، ومهما يكن من أمر فلهذه الأقاصيص أهداف معنوية هامة، فهي تمنح صاحبها ثقة بقدراته، وتملأ نفسه بعزة أمته، في السلم والحرب.
    صفاته:

    الصمصامة، والصمصام السيف الصارم الذي لا يثنيه شيء

    (6)، وصمم السيف، وصمصم: مرَّ في العظام وقطعها

    (7)، وصمصامة عمرو بن معديكرب الزبيدي يزن ستة أرطال، حسب ما ذكره بعض الرواة

    (، وله حد واحد

    (9) ووصفه شاعر متأخر بقوله من أبيات:


    أخضر المتنِ بين حدَّيه نورٌ = من فرندٍ تمتدُّ فيه العيونُ

    (10) وفي رواية ثانية من الأبيات ذاتها:
    سيف عمرو قد كان فيما سمعنا = خير ما أغْمِدت عليه الجفونُ
    أوقدتْ فوقه الصواعقُ ناراً = ثم شابتْ به الزعافَ القيونُ

    (11) وقد ذكره ابن عباس بقوله لبعض اليمنيين: "لكم من السماء نجمها، ومن الكعبة ركنها، ومن السيوف صمصامها" يعني سهيلاً، والركن اليماني، وصمصامة عمرو

    (12) مقدرته على القطع:

    تحدث الرواة كثيراً عن صرامة هذا السيف، وأول من تغنى بذلك عمرو بن معد يكرب، كما في قوله، أو المنسوب إليه:
    وصمصاماً بكفِّي لا = يذوقُ الماءَ من يَرِدهُ

    (13) وفي قصيدة ثانية يذكر عمرو أنه قد أعد للحرب درعاً طويلة، وجواداً غليظاً قوياً، وسيفاً قاطعاً يقدُّ الخوذ، والأجساد المكسوة بالدروع:
    أعددت للحدثان سا = بغةً وعدَّاءً عَلَنْدَ
    نهداً، وذا شطبٍ يقـ = ـدُّ البيضَ والأبدانَ قدّا

    (14) وإذا كانت الأبيات السابقة تحتمل أن يكون المقصود فيها "الصمصامة" أو غيره من سيوف عمرو، فهناك أبيات واضحة الدلالة كهذه:
    وسيف لابن ذي قَيفان عندي = تخيره الفتى من عهد عادِ
    يقدُّ البيض والأبدان قدّاً = وفي الهام الململم ذو احتدادِ

    (15) وفي هذا المعنى حول مقدرة "الصمصامة" على القطع ما أشار إليه عمرو من أبيات قالها عندما أهدى سيفه لخالد بن العاص عامل الرسول على اليمن:
    خليلٌ لم أخُنْهُ ولم يخنِّي = إذا ما الخطبُ أنحى بالعظام
    وودعتُ الصفيَّ صَفيَّ نفسي = على الصمصام أضعافُ السلام

    (16) ومن القصص المشهورة ما روي من ان ملك الهند قد أرسل وفداً إلى هارون الرشيد يحمل معه هدايا ثمينة بينها عشرة سيوف من أجود سيوف الهند، وحين قُدِّمتْ إليه دعا بالصمصامة سيف عمرو بن معد يكرب ليختبرها فقُطعت به السيوف سيفاً سيفاً كما يقطع الفجل، من غير أن تنثني له شفرة، أو يفلّ له حدّ

    (17) وروي أن عمر بن الخطاب سأل يوماً عن أمضى سيوف العرب، فقيل له: (صمصامة عمرو بن معد يكرب الزبيدي) فأرسل إلى عمرو أن يبعث إليه سيفه المعروف بالصمصامة، فبعثه إليه، فلما ضرب به وجده دون ما كان يبلغه عنه فكتب إليه في ذلك، فردَّ عمرو: (إنني إنما بعثت إلى أمير المؤمنين بالسيف، ولم أبعث إليه بالساعد الذي يضرب به

    )(1 وهذا الخبر، بهذه الصورة مشكوك بصحته لأمرين: أولهما: أن الصمصامة لم يكن بحوزة عمرو بن معد يكرب في عهد عمر بن الخطاب، فقد سبق أن وهبه لخالد بن سعيد بن العاص عامل الرسول على اليمن، وقد حمله خالد معه إلى بلاد الشام بعد حروب الردة مباشرة حين ضمه أبو بكر إلى جيش شرحبيل بن حسنة، مما يعني أن عمر لو رغب في رؤية "الصمصامة" لطلبه من خالد لا من عمرو، وما كان لأمر كهذا أن يفوته، وهو الذي لا تغيب عنه لا صغيرة ولا كبيرة في دولته.

    وثانيهما: أن الكلمات المنسوبة إلى عمرو في رده على الخليفة عمر تبطن غمزاً بعمر بن الخطاب، ولا تخفى دوافع المعارضة من اليمنيين الذين كانوا على خلاف مع بعض القادة الكبار حينذاك.

    وإذا صح شيء من الخبر، فإنه ينتهي عند تساؤل عمر عن أمضى السيوف، والجواب عليه بـ: (صمصامة عمرو بن معد يكرب الزبيدي) فحسب، أما ما لحق بهذا الخبر من تتمة فهو، بلا شك، من اختلاق الرواة المعارضين لأسباب لا مجال الآن للخوض في تفاصيلها.

    وعلى أية حال، يبدو لنا أن صرامة "الصمصامة" أمر مؤكد، وإلا لما تسابق المحاربون، والأمراء، والخلفاء للحصول عليه، ودفع بعضهم في سبيله أموالاً طائلة.

    وفي هذا المجال يمكن الإشارة إلى أن نوع المعدن ونقاءه، وما يشوبه، ودرجة الحرارة التي يصنع فيها، وطريقة التبريد، وظروفها، وخبرة الصائغ... الخ.. كلها لها أثرها في مواصفات السيف، ومدى صلابته، ومقدرته على القطع. ولذلك لا نجد غرابة من وجهة النظر العلمية في أن يتمتع سيف أكثر من غيره بصرامة متفوقة. لكن الصمصامة حين آل إلى الخليفة العباسي الواثق بالله

    (19)، أو المهدي في رواية ثانية

    (20) دعا بصيقل، فلما سُقي السيف تغير، وقل قطعه.

    رحلة الصمصامة:

    تطرقنا في البداية إلى شيء مما يحيط ببدايات هذا السيف من غموض يمتزج فيها الديني بالتاريخي بالخيالي. والأمر المؤكد أنه كان أحد سيوف عمرو بن معد يكرب الزبيدي حتى جاء خالد بن سعيد بن العاص عاملاً للرسول على اليمن فوهبه له عمرو. وبين الروايات اختلاف حول سبب هذه الهبة.

    فقد ذكر الكلبي أن خالد بن سعيد حين بعثه الرسول عاملاً على اليمن أغار على رهط عمرو بن معد يكرب، لتمردهم على الإسلام، فوقع عدد منهم أسرى في يده بينهم امرأة عمرو- أو أخته ريحانة

    (21)- فعرض عمرو على خالد أن يمن عليهم بالإفراج فقبل، وأسلموا، فوهبه عمرو سيفه "الصمصامة" وقال في ذلك:
    خليلٌ لم أهبهُ من قِلاه = ولكن المواهبَ للكرام
    خليلٌ لم أخنْه ولم يخنّي = كذلك ما خِلالي أو نِدامي
    حبوتُ به كريماً من قريش = فسُرَّ به وصِينَ عن اللئام(22) وذكر الهيثم بن عدي رواية ثانية للبيت الثاني:
    خليلٌ لم أخنْه ولم يخني = على الصمصام أضعافُ السلام
    (23) والأبيات كما نلاحظ لا إشارة فيها إلى الإغارة المذكورة، ولا تشي باعتراف بالجميل لأي سبب، وإنما تركز على فكرة الكرم عامة، والعبارة الوحيدة التي يمكن التوقف عندها لمعرفة خليفتها هي (المواهب للكرام) أو (التواهب في الكرام) في رواية ثانية، والأخيرة أكثر قرباً إذا صحت والتي ربما تتضمن إشارة خفية إلى ما لخالد من يد على عمرو. إلا أن الأخبار المتفرقة عن خالد بن سعيد تلمح بوضوح إلى أنه يتمتع ببطولة، وخصال لم تخرج عن روحها الجاهلية التي يتمتع بها عمرو أيضاً وهي كفيلة بأن يتبادل الرجلان الإعجاب، والصنيع. فقد ذُكر أن المسلمين كانوا (إذا اجتمعوا لحرب أقرّه الأمراء فيها، لبأسه، وكيده، ويمن نقيبته) وقد قاد معركة (دائن) قرب غزة وانتصر فيها على الروم قبل قدوم خالد بن الوليد

    (24) ويبدو أن هناك تقارباً في الطباع بينهما أيضاً. نلمح ذلك من إشارة عمر بن الخطاب- قبل أن يصبح خليفة- في نهايات حروب الردة، حين عقد أبو بكر ثلاثة ألوية لثلاثة رجال، هم: خالد بن سعيد بن العاص، وشرحبيل بن حسنة، وعمرو بن العاص السهمي، ليوجههم إلى بلاد الشام، فلما عقد أبو بكر لخالد بن سعيد كره عمر بن الخطاب ذلك، وكلم أبا بكر في عزله، ووصفه بـ(إنه رجل فخور يحمل أمره على المغالبة والتعصب) فعزله أبو بكر- مع أنه كان ثالث أو رابع من اعتنقوا الإسلام

    (25)- وسلم اللواء ليزيد بن أبي سفيان

    (26) مما يشير إلى اقتناع أبي بكر بما قاله عمر. وهذه الخصال التي ينتقدها عمر في شخصية خالد، ويؤيده أبو بكر في انتقادها هي مما يفتخر به عمرو بن معد يكرب، ولم تفارقه بعد إسلامه، كما أن خالد بن سعيد ظل متحلياً بها إلى آخر أيامه، وهو الذي كان يُنشد في اليوم الذي استشهد فيه:
    من فارس كرهَ الطِّعانَ يُعيرُني = رمحاً إذا نزلوا بمرج الصُّفَّرِ

    ولذلك فباب الإعجاب كان مفتوحاً بين خالد وبين عمرو، وأستبعد أن يهب الأخير، سيفه العزيز عليه لرجل لا يملأ عينه مهما كانت الأسباب.

    ويتضح من الأخبار أن "الصمصامة" ظل مع خالد بن سعيد إلى يوم (مرج الصفر) جنوبي دمشق- عام 13هـ- 634م

    (27)- حين دارت رحى معركة دامية مع الروم صبيحة الليلة التي تزوج فيها أمَّ الحكم بنت الحارث المخزومي أرملة عكرمة بن أبي جهل- الذي استشهد في اليرموك- فقضى خالدٌ شهيداً، ووجده معاوية فاخذ الصمصامة منه، ثم طالب به فيما بعد سعيد بن العاص بن سعيد.. فتقاضيا عند عثمان فقضى له، وظل عنده إلى أن وقع (يوم الدار) ووقع مروان بن الحكم على مقربة منه. فأخذ الصمصامة رجل من جهينة، ودفعه الجهني إلى صيقل ليجلوه، وحين رأى الصيقلُ السيف عرف قدره، واستبعد أن يكون للجهني، فرفض أن يعيده له، وأتى به إلى مروان بن الحكم، وهو والي المدينة حينذاك، فسأل الجهنيَّ عنه، فحدثه بما حدث معه يوم الدار، فقال مروان: (أما والله لقد سُلبت سيفي يوم الدار، وسُلب سعيد بن العاص سيفه) وحين جاء سعيد عرف السيف، فاسترده، وختم عليه، ثم بعث به إلى عمرو بن سعيد الأشدق، وهو على مكة فمات سعيد، وبقي السيف عند عمرو بن سعيد، ثم أصيب عمرو بدمشق، فأخذ السيف أخوه محمد بن سعيد، ثم صار إلى يحيى بن سعيد، وبعد موته انتقل إلى عنيسة بن سعيد بن العاص.. ولما أصبح في يد أبان بن يحيى بن سعيد حلاه بحلية ذهبية وعندما آلت الخلافة إلى العباسيين تمكن المهدي من الحصول عليه، بعد بحث، فاشتراه من أيوب بن أبي أيوب بن سعيد.. بنيف وثمانين ألفاً، ورد حليته الذهبية إليه

    (2 أما أبو عبيدة فيذكر أن المهدي حين كان في واسط أرسل إلى بني العاص يطلب "الصمصامة" فقالوا: (إنه في السبيل محبساً) فقال: (خمسون سيفاً قاطعاً في السبيل أغنى من سيف واحد) وأعطاهم خمسين سيفاً، وأخذه

    (29) وفي رواية أخرى أن "الصمصامة" لم يزل في آل سعيد إلى أيام هشام بن عبد الملك فاشتراه خالد القسري بمال كثير، وأوصله إلى هشام الذي كان يجد في البحث عنه، ولم يزل عند بني مروان حتى آلت الأمور إلى بني العباس. فطلبه السفاح، والمنصور، والمهدي، فلم يجدوه، وجدّ الهادي في طلبه حتى ظفر به

    (30) أما الهيثم بن عدي فيذكر أن ولد سعيد بن العاص ظلوا يتوارثون "الصمصامة" إلى مجيء موسى الهادي- بعد وفاة المهدي- فاشتراه منهم بمال كثير، وكان موسى من أوسع بني العباس خلقاً، وأكثرهم عطاءً للمال، فجرده، ووضعه بين يديه، وأذن للشعراء بالدخول ودعا بإناء واسع فيه دنانير مكافأة لمن يحسن وصف "الصمصامة" فقال أحدهم:

    حازَ صمصامةَ الزبيديِّ من بيـ = ـن جميع الأنام موسى الأمينُ
    سيف عمرو وكان فيما سمعنا = خيرَ ما أغمدتْ عليه الجفونُ
    أوقدت فوقه الصواعق ناراً = ثمَّ شابت به الزعافَ القيونُ
    فإذا ما هززتَه بهرَ الشمـــ = (م) = س ضيــاءً فلم تكد تستبينُ
    يستطير الأبصارَ كالقبس المش = (م) = ـعل ما تستقر فيه العيونُ
    وكأن الفرندَ والجوهرَ الجا = (م) = ريَ في صفحتيه ماءٌ معينُ
    نعمَ مخراقُ ذي الحفيظة في الهيـ = ـجا بعضَّاتها ونعمَ القرينُ
    ما يبالي إذا انتضاهُ لضربٍ = أشمالٌ سطت به أم يمينُ
    وكأن المنونَ نِيطتْ إليه = فهو من كلِّ جانبيهِ منونُ

    فقدم الهادي السيف والإناء للشاعر، ففرق الشاعر الدنانير على الشعراء، واكتفى بالسيف، الذي اشتراه منه الهادي ثانية بمال كثير

    (32) وحين أصبح "الصمصامة" في يد المتوكل قدمه هدية إلى غلامه التركي (باغرا) فقتله به. وعند (باغرا) ينقطع خبر هذا السيف

    (33). ويغيب حدُّه المشرق. ولسنا بحاجة إلى مزيد من الاجتهاد لندرك أنه بدءاً من مقتل المتوكل قد حُوِّلَ اتجاه "الصمصامة" ليسلط على رقاب العرب عامة، وهذه طبيعة التاريخ. حين يتردّى حاكم تعاقب الأمة كلها، والتاريخ لا يشفق، ولا يجامل، ولا يتردد، ولا يهتز، وما أعمق إدراك أبي بكر حين قال: "وليت عليكم، ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت، فقوموني".




      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أغسطس 19, 2017 2:00 am